صار عندنا اليوم أكثر من «مساعد ذكي» نكلّمه بالعربي، فيكتب ويشرح ويترجم ويلخّص ويبرمج. لكن أيّها الأفضل؟ الجواب الصادق: لا يوجد واحد أفضل في كل شيء، ولكل منها نقاط قوة. وهذه مقارنة مبسّطة بالأرقام والمصادر، كما هي في أكتوبر ٢٠٢٦.
أولًا: من هم اللاعبون الكبار؟
| البرنامج | الشركة | أبرز ما يميّزه |
|---|---|---|
| ChatGPT | OpenAI (أمريكا) | الأكثر انتشارًا، وأشمل في المزايا: صور، وصوت، وتطبيقات كثيرة مرتبطة به |
| Gemini | Google (أمريكا) | مرتبط بخدمات Google (Gmail، وDocs، وYouTube، والبحث)، وقوي في قراءة الملفات الطويلة والفيديو والصور، ونسخته المجانية سخية |
| Claude | Anthropic (أمريكا) | يُشتهر بجودة الكتابة الطويلة، والبرمجة، واتباع التعليمات بدقة |
| Copilot | Microsoft (أمريكا) | مدمج في Windows وWord وExcel وOutlook |
| Meta AI | Meta (أمريكا) | موجود داخل واتساب وإنستغرام وفيسبوك بدون تطبيق منفصل |
| Grok | xAI (أمريكا) | مرتبط بمنصة X (تويتر سابقًا) |
| DeepSeek وغيره | شركات صينية | نماذج قوية بتكلفة منخفضة، وبعضها مفتوح المصدر |
| HUMAIN Chat | هيوماين (المملكة العربية السعودية) | مبني على نموذج «علّام» (ALLaM) المدرَّب أساسًا على العربية |
ثانيًا: كم يستخدمها الناس؟
- ChatGPT: أعلنت OpenAI في فبراير ٢٠٢٦ أنه تجاوز ٩٠٠ مليون مستخدم أسبوعيًا.
- Gemini: أعلنت Google أن تطبيقه تجاوز مليار مستخدم شهريًا في أغسطس ٢٠٢٦.
- Meta AI: يتجاوز مليار مستخدم شهريًا، لكن كثيرًا منهم يستخدمه داخل واتساب أو إنستغرام دون أن يقصده.
تنبيه: الشركات تحسب بطرق مختلفة (أسبوعي أو شهري)، فالمقارنة المباشرة بين هذه الأرقام غير دقيقة.
ثالثًا: الأسعار
النسخ المدفوعة الأساسية متقاربة جدًا: نحو ٢٠ دولارًا شهريًا (قرابة ٧٥ ريالًا) لكل من ChatGPT Plus وClaude Pro وGoogle AI Pro، ولكل منها خطط أغلى للاستخدام الكثيف.
وكلها لها نسخ مجانية تكفي أغلب الناس للاستخدام اليومي، مع حدود في عدد الرسائل أو المزايا.
رابعًا: من الأذكى؟ كيف يقيس الخبراء ذلك
- LMArena: موقع يعرض على الناس إجابتين من برنامجين مجهولين، ويختار المستخدم الأفضل، ومن ملايين التصويتات يُبنى ترتيب.
- Artificial Analysis: جهة مستقلة تختبر النماذج في الرياضيات والبرمجة والاستدلال والمعرفة.
الخلاصة من هذه الترتيبات: المراكز الأولى تتبدّل كل شهر تقريبًا بين نماذج Anthropic وOpenAI وGoogle، وأحيانًا تقترب منها نماذج مفتوحة المصدر. فأي مقال يقول «البرنامج الفلاني هو الأفضل» قد يصبح قديمًا بعد أسابيع. والأفضل أن تزور هذه المواقع بنفسك لترى الترتيب الحالي.
خامسًا: هل نثق في إجاباتها؟
في أكبر دراسة من نوعها، قادها اتحاد الإذاعات الأوروبية (EBU) وBBC ونُشرت في أكتوبر ٢٠٢٥، قيّم صحفيون من ٢٢ مؤسسة إعلامية في ١٨ دولة وبـ١٤ لغة أكثر من ٣٠٠٠ إجابة من ChatGPT وCopilot وGemini وPerplexity عن أخبار حقيقية، فوجدوا:
- ٤٥٪ من الإجابات فيها مشكلة جوهرية واحدة على الأقل.
- ٣١٪ فيها مشكلة في المصادر: مصدر مفقود أو مضلّل أو خاطئ.
- ٢٠٪ فيها أخطاء في المعلومات، منها تفاصيل مختلَقة أو معلومات قديمة.
- وكان أداء Gemini الأضعف في تلك الدراسة، بسبب ضعف ذكر المصادر.
ملاحظة: الدراسة اختبرت النسخ المجانية في منتصف ٢٠٢٥، ولم تشمل Claude، والبرامج تحسّنت منذ ذلك الوقت. لكن الرسالة ثابتة: هذه البرامج تخطئ بثقة، وتسمّى هذه الظاهرة «الهلوسة».
سادسًا: أيّها أختار؟
- للاستخدام اليومي، وتوليد الصور، والمحادثة الصوتية: ChatGPT أو Gemini.
- لمن يستخدم خدمات Google كثيرًا (Gmail وDrive وDocs): Gemini، لأنه مرتبط بها.
- لمن يعمل كثيرًا على برامج Microsoft (Word وExcel وOutlook): Copilot، لأنه مدمج فيها.
- للكتابة الطويلة والبرمجة: Claude.
- للعربية بلهجاتها: جرّب أكثر من برنامج، ومنها HUMAIN Chat.
ونصيحة عملية: اسأل برنامجين مختلفين نفس السؤال، وقارن بين الإجابتين. فإذا اختلفتا، فهذا تنبيه أن تتحقق من المعلومة بنفسك.
سابعًا: نصائح ذهبية للاستخدام الآمن
- لا تكتب بيانات حساسة: رقم الهوية، أو كلمات المرور، أو بيانات بنكية، أو تفاصيل صحية خاصة.
- تحقّق من الأرقام والتواريخ والأسماء من مصدر موثوق، خاصة في الأخبار والأنساب.
- في الدين: لا تأخذ الفتوى من برنامج. ارجع لأهل العلم، والبرنامج قد يخطئ في الآية أو الحديث أو نسبة القول.
- في الصحة والمال: استفد منه للفهم، لا للقرار. القرار مع الطبيب، أو المختص في الشؤون المالية.
- اطلب المصادر: واطلب منه روابط، وافتحها بنفسك، لأنه أحيانًا يخترع مصادر غير موجودة.
وأنتم، أيّ برنامج تستخدمون؟ وفي ماذا أفادكم؟ وهل صادفتم منه خطأ طريفًا أو خطيرًا؟ شاركونا تجاربكم 👇
المصادر:
- OpenAI: ChatGPT يتجاوز ٩٠٠ مليون مستخدم أسبوعي (فبراير ٢٠٢٦) — Search Engine Land
- Google: كلمة الرئيس التنفيذي في نتائج الربع الثاني ٢٠٢٦
- EBU وBBC: دراسة «News Integrity in AI Assistants» (أكتوبر ٢٠٢٥)
- LMArena: ترتيب النماذج بتصويت المستخدمين
- Artificial Analysis: اختبارات مستقلة للنماذج
- HUMAIN Chat ونموذج علّام ALLaM 34B
إدارة الملتقى